مكي بن حموش

346

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ الآية [ 89 ] . قال ابن عباس : " كانت العرب في الجاهلية يمرون على اليهودفيؤذونهم ، واليهود يجدون صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة فيسألون « 1 » اللّه أن يعجل ببعثه فينصروا به على العرب لما وصل إليهم من أذى « 2 » العرب . فلما جاءهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي قد عرفوه وسألوا اللّه في بعثه كفروا به " « 3 » . وقال مجاهد : " كانوا يقولون : اللهم ابعث لنا هذا النبي يفصل بيننا وبين الناس ، فلما بعث كفروا به " . وقيل : إنهم « 4 » كانوا يرغبون إلى اللّه في النصر عند حروبهم‌بمحمد [ عليه السّلام ] « 5 » ويستشفعون به فينصرون « 6 » فلما جاءهم بنفسه « 7 » كفروا به حسدا وبغيا وهم يعلمون أنه رسول . وبمثل هذا القول قال السدي وعطاء وأبو العالية « 8 » . وهذا من أدل ما يكون [ على أنهم جحدوا نبوة ] « 9 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على علم به وصحة أنه نبي مبعوث إلى الخلق حسدا وبغيا . قوله : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا « 10 » [ 90 ] .

--> ( 1 ) في ع 2 : فيسعون . وفي ع 3 : فيسائلون . ( 2 ) في ق : أدى . وهو تصحيف . ( 3 ) انظر : جامع البيان 3332 ، وتفسير ابن كثير 1241 ، والدر المنثور 2161 . ( 4 ) سقط من ق . ( 5 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) في ع 2 : وينصرون . وفي ع 3 : ينصرون . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : أسباب النزول 36 ، وجامع البيان 3252 . ( 9 ) في ع 3 : من أنهم جحدوا بنبوة . ( 10 ) في ع 3 : اشتروا به .